الشيخ الجواهري

617

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فالمتّجه حينئذٍ - بعد مراعاة الميزان في الحرمتين وفرض التساوي فيهما - الجمع بين الحقّين ببذل القيمة ولو من تركة الميّت أو من ثلثه أو بيت المال ، ولا تتعيّن على الغاصب . وكيف كان ، فلا ريب أنّ الأولى بل الأفضل ( 1 ) قبول القيمة من المالك ، سيّما إذا كان وارثاً أو رحماً . وفي إلحاق ملك المنفعة دون العين بمالكها في الحكم المذكور وجه قويّ إن لم يكن متعيّناً وإن كانت ملكاً للغاصب . كما يقوى إلحاق من كان ابتداء وضعه بحقّ شرعي دون الاستدامة بالغاصب العادي ، كمن استأجر أرضاً مدّة يدفن فيها ميّتاً ثمّ انقضت المدّة وإن كان غير عادٍ في وضعه . ويحتمل العدم ، فيساوي كلّ ما ليس بعادٍ وغاصب كالمشتبه والغافل ونحوهما ، فيجمع بين الحقّين بالإلزام بالقيمة ، فتأمّل . ومنها : لو كفّن بثوب مغصوب ( 2 ) . ومنها : لو وقع في القبر ما له قيمة فإنّه يجوز نبشه لأخذه ( 3 ) .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 453 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 416 . ( 3 ) المنتهى 7 : 405 . ( 4 ) الذكرى 2 : 81 . ( 5 ) المعتبر 1 : 209 . ( 6 ) التذكرة 2 : 102 . ( 7 ) الذكرى 2 : 82 . ( 8 ) جامع المقاصد 1 : 453 . ( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 280 .